أبو علي سينا

الفن الرابع 251

الشفاء ( الطبيعيات )

ما فيه أرضية غالبة . فكان يجب « 1 » أن نرى « 2 » في شئ من أجزاء التربة الأرضية ، مما ليس متكونا تكونا معدنيا ، شيئا فيه إشفاف ما أفكان « 3 » لا تكون « 4 » هذه الكيفية فاشية في جميع أجزاء الأرض ، ولكان حكم الأرض حكم الماء أيضا والهواء . فإنها ، وإن امتزجت ، فلا يعدم « 5 » فيها مشف . « 6 » فالأحرى « 7 » أن تكون الأرض « 8 » ملونة « 9 » لا ينفذ فيها البصر . فإنا نعنى باللون ما إذا جعل وراءه مرآة « 10 » لم تؤده إلى البصر . والبساطة لا تمنع « 11 » « 12 » أن يكون الجرم ملونا غير شفاف ؛ فإن القمر ، على مذهب الجمهور من الفلاسفة ، هذا شأنه . ثم إن أنكر ذلك منكر كان حاصل الأمر أنه لا كيفية للعناصر خلا ما ذكر . « 13 » وإن اعترف لم يكن « 14 » لها « 15 » إلا اللون لبعضها . وأما الطعم والرائحة فلا يوجد « 16 » لشئ منها إلا بالمزاج . فإن كان من ذلك شئ لشئ فعسى أن يظن أنه للأرض . وبالحقيقة لا رائحة لأرض لم تستحل « 17 » بالمزاج . والأرض الصحيحة كالأرض التي يتولد فيها الذهب ، لا يوجد لها « 18 » رائحة البتة . وكذلك في غالب « 19 » حال الأرض . ومما يعلم أن ذلك محدث بالمزاج ما نراه « 20 » يشتد بالامتزاج . ثم إن كان للأرض طعم أو رائحة ، وكان للأشياء الأخرى بسبب الأرض ، فإنما يجب أن يحصل للمركب من الأرض وغيرها « 21 » ذلك الطعم ، وقد انكسر ، وتلك « 22 » الرائحة وقد انكسرت . وأما طعم ورائحة غريبة فلا . فكيف « 23 » تكون « 24 » الطعوم والروائح المتضادة إلا أن تكون « 25 » الرائحة قد تتولد « 26 » بالامتزاج ، وليست إنما تستفاد « 27 » من الأرضية على ما ظنه بعضهم ، وكذلك « 28 » الألوان .

--> ( 1 ) سا : وكان يجب ( 2 ) م : يرى ، وفي ط : ترى ( 3 ) د : وكان ( 4 ) م ، ط : لا يكون ( 5 ) سا : لا نعدم ( 6 ) سا ، د : شف ( 7 ) م ، د : فالأخرى ( 8 ) ط : أن يكون الأرض ( 9 ) د : - ملونة ( 10 ) ط ، سا ، ب ، د : مرئى ، وفي م : مرأى ، وفي بخ مره ( 11 ) م ، ط : يمنع ( 12 ) م : - إن ( 13 ) م ، ط : ذكروا ( 14 ) ط ، ب : فلم يكن ( 15 ) سا : - لها ( 16 ) د : فليس يوجد ( 17 ) م : لم يستحيل ، وفي ط : لم يستحل ( 18 ) سا ، د : لا يوجد له ( 19 ) م : - في غالب ( 20 ) م : يراه ، وفي ط : تراه ( 21 ) سا ، د : وغيره ( 22 ) م : - تلك ( 23 ) سا : فكلا ( 24 ) م : - تكون ( 25 ) م ، ط : يكون ( 26 ) ط : يتولد ( 27 ) م ، ط : يستفاد ( 28 ) فكذلك